السيد صادق الحسيني الشيرازي
326
بيان الأصول
الملحق الثاني الثاني من ملحقات الخاتمة : لا ترجيح لأحد المتنين على الآخر - في غير ما إذا توفّرت قرائن داخلية أو خارجية أو ملفّقة أوجبت الاطمئنان النوعي أو الشخصي بالترجيح - بالمرجّحات التي ذكرها الأصحاب تبعا لغيرهم ، بدءا من الشيخ في العدّة ، وانتهاء بأساتيذ الشيخ الأنصاري ومعاصريه كالسيّد المجاهد في مفاتيحه ، وشريف العلماء في تقارير دروسه ، والشيخ رحمه اللّه ، وآخرين رحمهم اللّه . ويدلّ على عدم الترجيح أمور : 1 - عدم بناء من العقلاء على ذلك بحيث يرون المرجوح متنا غير حجّة ، نظير ما يعامل العقلاء مع المرجّحات الدلالية ، كالعام والخاصّ ، حيث يرون العام غير حجّة في مورد الخاصّ . إذن : فهذه المرجّحات لا تؤسّس ظهورا ، ولا تهدم ظهورا ، وإنّما هي استحسانات محضة . 2 - إطلاقات أدلّة التخيير والترجيح والارجاء والتوقّف في مواردها ، فإنّها شاملة لموارد المرجّحات المتنية ، ولا موجب من عقل ، أو بناء عقلاء ، أو خصوص شرعي ، لتقييد تلك المطلقات بهذه المرجّحات المتنية . 3 - عدم التزام القائلين بهذه المرجّحات في الأصول - وهم العشرات من الأصوليين في العشرات من الكتب - في الأحكام الشرعية ، فقلّما تراهم يذكرون هذه المرجّحات في الفقه ، فلا يبنون عليها غالبا ، بل لا يذكرونها غالبا حتّى بعنوان المؤيّد .